اسماعيل بن محمد القونوي

529

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد

قوله : ( واسألهم ) عطف على المقدر في وإذ قيل . قوله : ( للتقرير والتقريع ) أي السؤال ليس للاستعلام بل للتقريع . قوله : ( بقديم كفرهم وعصيانهم ) إذ كفر اليهود المعاصرين منتقل إليهم من أسلافهم . قوله : ( والإعلام بما هو من علومهم التي لا تعلم إلا بتعليمهم أو وحي ليكون ذلك معجزة لك عليهم ) بما هو من علومهم أي اليهود والمراد من العلوم المعلومات ولذلك قال التي لا تعلم إلا بتعليمهم وذلك التعليم منتف فثبت أنه وحي . قوله : ( عن خبرها ) أي المسؤول عنه خبرها لأنفسها بقرينة السياق . قوله : ( وما وقع بأهلها ) فإضافة الخبر إليها لأدنى بلابسة أو بمعنى في . قوله : ( قريبة منه ) مشرفة على شاطئه والحضور نقيض الغيبة . قوله : ( وهي أيلة قرية بين مدين والطور على شاطىء البحر ) وهو المختار عنده وقد اكتفى به في سورة البقرة . قوله : ( وقيل مدين وقيل طبرية ) والعرب تسمي المدينة قرية . قوله : ( يتجاوزون حدود اللّه بالصيد ) هذا القيد منفهم مما بعده . قوله : ( يوم السبت ) أشار إلى أن السبت مصدر سبتت اليهود . قوله : ( إذا عظمت يوم السبت ) فمعنى يعدون في السبت ترك تعظيم يوم السبت . قوله : ( وإذ ظرف لكانت أو حاضرة أو للمضاف المحذوف ) أي أو ظرف له والمضاف المحذوف هو الخبر . قوله : ( أو بدل منه بدل الاشتمال ) أي المضاف المحذوف والظاهر أن المضاف هو الأهل لا الخبر وأما الظرف فالخبر . قوله : ( ظرف ليعدون ) إذ المراد الوقت المتسع . قوله : ( أو بدل بعد بدل ) لكن المبدل منه ليس في حكم المطروح بالكلية . قوله : ( وقرىء يعدون وأصله يعتدون ويعدون من الأعداد أي يعدون آلات الصيد يوم السبت ) أي المفعول المحذوف ليعدون آلات الصيد وقرينة تعيين المحذوف السياق ثم إضافة الحيتان إلى القوم لتصرفهم بالصيد فيها تصرف الملاك في مماليكهم فالإضافة للاختصاص أو الإضافة لأدنى ملابسة ( وقد نهوا أن يشتغلوا فيه بغير العبادة ) . قوله : ( يوم سبتهم شرعا يوم تعظيمهم أمر السبت مصدر سبتت اليهود إذا عظمت سبتها بالتجرد للعبادة ) يوم سبتهم ظرف لتأتيهم والمراد بيوم تعظيمهم مطلق الوقت لا بياض النهار لأن اليوم متعلق بتأتيهم والإتيان فعل غير ممتد فيقع في الآن فيراد به مطلق الزمان لكن تحقق ذلك الوقت المطلق في ضمن جزء من بياض النهار . قوله : مضى تفسيره فيها أي في تفسير سورة البقرة قال هناك بدلوا بما أمروا به من التوبة والاستغفار طلب ما يشتهونه من أعراض الدنيا .